الأسعار لن ترتفع.. أول تعليق من الفلاحين على زيادة أسعار المحروقات
علق حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، على قرار رفع أسعار المحروقات مؤخرًا، مؤكدًا أن هذه الزيادة ستؤدي إلى زيادة الأعباء والتكاليف على الفلاحين، لكنها لن تكون سببًا مباشرًا في ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق.
وأوضح أبوصدام خلال بيان له أن أسعار المحاصيل الزراعية لا يحددها فقط عنصر تكلفة الإنتاج، وإنما تتحكم فيها بالدرجة الأولى آليات العرض والطلب في السوق، لافتًا إلى أن زيادة تكلفة الوقود قد تؤثر على بعض المصروفات الزراعية، لكنها لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة.
وطالب نقيب الفلاحين الحكومة المصرية بضرورة مراعاة أوضاع المزارعين في ظل هذه الزيادات، من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي والتوعوي لهم، بما يساعدهم على مواجهة الأعباء الإضافية التي قد تترتب على ارتفاع أسعار الوقود.
ووجه أبوصدام رسالة إلى المواطنين، دعاهم فيها إلى عدم مساعدة بعض التجار على رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مطالبًا بعدم التهافت على شراء المنتجات بأسعار مرتفعة، والعمل على مقاطعة التجار المستغلين والشراء من التجار المعتدلين الذين يلتزمون بالأسعار العادلة.
وشدد على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تروج لارتفاعات غير مبررة في الأسعار، مؤكدًا أن مثل هذه الأخبار قد تثير حالة من الهلع وتفتح الباب أمام بعض ضعاف النفوس لاستغلال الظروف الحالية ورفع الأسعار دون مبرر.
وأشار أبوصدام إلى أن مصر تعيش حاليًا حالة من الأمن الغذائي الحقيقي، حيث تتوافر مختلف أنواع المنتجات الزراعية في الأسواق طوال العام وبأسعار متنوعة تناسب جميع الفئات، مؤكدًا أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق بشكل كامل.
وأضاف أن مصر تنتج ما يكفي لتلبية الاستهلاك المحلي من الخضروات والفاكهة، بل وتحقق فائضًا يقدر بنحو 10 ملايين طن يتم تصديرها إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس قوة القطاع الزراعي المصري.
وأكد نقيب الفلاحين أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي، إضافة إلى تكوين مخزون استراتيجي كبير من السلع الغذائية يكفي احتياجات المواطنين لفترات طويلة، ما يمثل خط دفاع قويًا في مواجهة أي أزمات أو تقلبات عالمية.






